السيد هاشم البحراني

36

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

يقول : إن اللّه يغضب على من لا يقبل رخصة « 1 » . 2 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن إبراهيم بن محمد الطاهري قال : مرض المتوكّل من خراج خرج به وأشرف منه على الهلاك ، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة ، فنذرت امّه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن عليّ بن محمد عليهما السلام مالا جليلا من مالها ، وقال له الفتح بن خاقان « 2 » : لو بعثت إلى هذا الرجل يعني أبا الحسن عليه السلام فسألته فإنّه لا يخلو أن يكون عنده صفة شيء يفرّج اللّه بها عنك ، فبعث إليه ووصف إليه علّته فردّ إليه الرسول بأن يؤخذ كسب « 3 » الشاة فيداف « 4 » بماء الورد فيوضع عليه فلمّا رجع الرسول وأخبرهم أقبلوا يهزءون من قوله ، فقال له الفتح : هو واللّه أعلم بما قال ، وأحضر الكسب وعمل كما قال ، ووضع عليه فغلبه النوم وسكن ، ثم انفتح وخرج منه ما كان فيه وبشّرت امّه بعافيته ، فحملت إليه عشرة آلاف دينار تحت خاتمها . ثم استقل من علته « 5 » فسعى إليه البطحائي العلوي بأن أموالا تحمل إليه وسلاحا ، فقال لسعيد الحاجب : اهجم عليه بالليل وخذ ما تجده عنده من الأموال والسلاح واحمله إليّ .

--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 / 304 ، وعنه البحار ج 50 / 126 ح 4 ، وأورده ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 / 414 مختصرا . ( 2 ) الفتح بن خاقان بن أحمد أبو محمد الأديب الشاعر فارسي الأصل من أبناء الملوك ، استوزره المتوكّل العباسي وجعل له إمارة الشام على أن ينيب عنه قتل سنة ( 247 ) - الاعلام ج 5 / 331 - . ( 3 ) الكسب ( بضم الكاف ) : عصارة الدهن . ( 4 ) فيداف : فيخلط ويبل . ( 5 ) في بعض النسخ : من غلّته .